الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
427
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
لذلك ، وكتب بيده مائة ألف حديث ، وجلس للتدريس وهو ابن سبع عشر سنة ، وصارت حلقته أكثر من حلقة مشايخه في حياته م . . . وإذا أراد الجلوس للحديث أغتسل وتطيب ولبس ثياباً جدد وتعمم وقعد على منصة بخضوع وخشوع ووقار ويبخر المجلس من أوله لآخره بعود أدباً مع المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم حتى بلغ من تعظيمه له أنه لدغته عقرب وهو يحدث ست عشر مرة فصار يصفر ويتلوى حتى تم المجلس وتفرق الناس وقال صبرت أجلالًا للمصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم وكان يرى المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم كل ليلة في النوم ، وأقام خمسة وعشرين سنة لا يخرج إلى الجماعة ويقول : أخاف أرى منكراً لا يمكنني تغيره ، ومكث سنين لا يخرج إلى الجماعة فسأل عنه فقال للناس عذراً ، وكان لا يدخل الخلا إلا كل ثلاث أيام مرة ويقول : والله قد أستحيت منه من كثر ترددي على الخلاء . كتبه الموطأ في الحديث ، رسالة إلى هارون الرشيد . وفاته توفي سنة 179 ه في المدينة المنورة « 1 » . 586 - الشيخ مالك بن دينار اسمه مالك بن دينار البصري . كنيته أبو يحيى . مسكنه أصله من البصرة . أخباره كان عالماً زاهداً كثير الورع ، قنوعاً لا يأكل إلا من كسبه . روى عن أنس بن مالك عن الحسن البصري وابن سيرين وغيرهم . كراماتهحكي أنه كان يوماً جالساً إذ جاء رجل فقال : يا أبا يحيى ، أدع الله لامرأة حبلى منذ أربع سنين وقد أصبحت في كرب شديد فقال : اللهم هذه المرأة أن كان في بطنها جارية فابدلها بها غلاماً فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ، ثم رفع مالك يده ورفع الناس أيديهم ، وجاء رسول إلى عند الرجل وقال : أدرك امرأتك ،
--> ( 1 ) - المصادر : - إسماعيل البغدادي - هدية العارفين ج 6 ص 1 . - عبد الرؤوف المناوي - الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ج 1 ص 157 - 158 .